وَيَسْتَفْتُونَكَ

تعلم فليس المرء يولد عالـمــا ... وليس أخو علم كمن هو جاهـل


    هل يجوز للزوجة أن تشترط في عقد الزواج ألا يتزوج عليها إلا بعلمها و أن يخصص لها قدرا شهريا من المال غير النفقة الواجبة؟

    Share

    Asmaa Mohammed
    Admin

    Posts : 393
    Join date : 2015-08-27
    Age : 1
    Location : cairo

    هل يجوز للزوجة أن تشترط في عقد الزواج ألا يتزوج عليها إلا بعلمها و أن يخصص لها قدرا شهريا من المال غير النفقة الواجبة؟

    Post by Asmaa Mohammed on Sun Jan 31, 2016 11:57 am

    الجواب:

    للمذاهب الأربعة تفصيلات واختلاف حول اشتراط شروطا في عقد النكاح، واتفقوا عموما على صحة الشروط التي تلائم مقتضى العقد، وعلى بطلان الشروط التي تنافي المقصود من الزواج أو تخالف أحكام الشريعة.
    وهذه ملخص المذاهب الأربعة في الشروط المتعلقة بالنكاح.

    1) مذهب الشافعية:
    أ‌- إن كان الشرط واقع في صلب العقد وكان هو شرط الخيار في النكاح بطل النكاح، وإن كان الشرط هو الخيار في المهر صح النكاح وفسد المهر ويرجع إلى مهر مثلها.
    ب‌- إن كان الشرط موافقا لمقتضى عقد النكاح كشرط النفقة صح النكاح.
    ت‌- ج- إن كان الشرط لم يتعلق به غرض صحيح كشرط أن لا تأكل إلا كذا صح النكاح ولغا الشرط.
    ث‌- د- إن كان الشرط يخالف مقتضى عقد النكاح ولم يخل بمقصود النكاح الأصلي وهو الاستمتاع كشرط أن لا يتزوج عليها غيرها أو كشرط أن لا ينفق عليها.. صح النكاح ولغا الشرط.
    ج‌- هـ- إن كان الشرط يخل بمقصود النكاح الأصلي كشرط أن لا يطأها أو لا يستمتع بها أو كشرط أن يطلقها بعد مدة كذا لم يصح عقد النكاح. تحفة المحتاج 7/388.

    2) مذهب الحنفية: النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة فيصح النكاح ويلغو الشرط

    3) المالكية: كل ما وقع على شرط يناقض المقصود من النكاح ؟ كأن وقع على شرط أن لا يقسم بينها وبين ضرتها في المبيت، أو على شرط أن يُؤثر عليها ضرتها، أو شرط أن نفقتها عليها أو على أبيها، أو أن لا ميراث بينهما، أو شرطت على الزوج أن ينفق على ولدها من غيره أو على أمها أو أختها، أو شرطت عليه أن أمرها بيدها، أو شرطت زوجة الصغير أو السفيه أو العبد أن نفقتها على الولي أو السيد فإن النكاح يفسخ في الجميع قبل الدخول، ويثبت بعده بمهر المثل، ويلغى الشرط.

    4) مذهب الحنابلة: إن كان الشرط تنتفع به المرأة ولا ينافي العقد كزيادة معلومة في مهرها أو في نفقتها الواجبة، أو اشتراط كون مهرها من نقد معين، أو تشترط عليه أن لا ينقلها من دارها أو بلدها أو أن لا يسافر بها، أو أن لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها، أو على أن ترضع ولدها الصغير، أو شرطت أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى، أو شرط لها طلاق ضرتها أو بيع أمته، فهذا النوع صحيح لازم للزوجة بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه.
    وخلاصة الجواب: الذي نراه هو مذهب الشافعية - وهو الاحتياط - وهو عدم صحة العقد إذا ذكر في نفس العقد أن لا يتزوج عليها غيرها أو ينفق عليها نفقة لا تلزمه. والأبضاع يحتاط لها.
    هذا إذا ذكر في نفس العقد ولكن لو كان قبل العقد لا يضر ذكره ولا يلزم. والله أعلم.

      Current date/time is Sun Nov 19, 2017 12:17 am