وَيَسْتَفْتُونَكَ

تعلم فليس المرء يولد عالـمــا ... وليس أخو علم كمن هو جاهـل


    هناك فرع مبني على أًصل وفرع آخر مبني على أصل آخر هو نقيض الأصل الأول، وقد جمع بينهما شخص باتباع قولين في مسألة واحدة ولكن في أوقات مختلفة وذلك يُبطل أحد الفرعين، فهل هذا فعلا تناقض؟

    Share

    Asmaa Mohammed
    Admin

    Posts : 393
    Join date : 2015-08-27
    Age : 1
    Location : cairo

    هناك فرع مبني على أًصل وفرع آخر مبني على أصل آخر هو نقيض الأصل الأول، وقد جمع بينهما شخص باتباع قولين في مسألة واحدة ولكن في أوقات مختلفة وذلك يُبطل أحد الفرعين، فهل هذا فعلا تناقض؟

    Post by Asmaa Mohammed on Thu Mar 10, 2016 8:01 pm

    الجواب:

    يمكن أن يقال أن هذه المسألة محل خلاف بين العلماء تنزل على مسألة ما لو اختلف مجتهدان في حكم شرعي فعمل برأي أحد المجتهدين فهل له أن يعمل برأي المجتهد الثاني بعد أن عمل برأي المجتهد الأول؟
    مثال ذلك: ما لو أخذ عامي بأن المرأة الأجنبية تنقض الوضوء على رأي مذهب الإمام الشافعي، وتوضأ بعد لمس المرأة الأجنبية، فهل له أن يأخذ برأي مذهب الإمام مالك في مرة ثانية أن المرأة الأجنبية لا تنقض الوضوء إلا إن كان بشهوة – على حسب تفصيلهم في المسألة-؟

    1- قيل: ليس له ذلك.

    قال بهذا الأصوليون، قال شيخ الإسلام زكريا في غاية الوصول: والأصح أنه لو أفتى مجتهد عاميا في حادثة فله الرجوع عنه فيها إن لم يعمل بقوله فيها وثم مفت آخر، وقيل: يلزمه العمل بمجرد الإفتاء وليس له الرجوع إلى غيره، وقيل: يلزمه العمل بالشروع في العمل به بخلاف ما إذا لم يشرع، وقيل: يلزمه العمل به إن التزمه، وقيل: يلزمه العمل به إن وقع في نفسه صحته ( غاية الوصول ص61، وينظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 4/238).

    2- قيل له ذلك، قال في فتح المعين: إذا تمسك العامي بمذهب لزمه موافقته وإلا لزمه التمذهب بمذهب معين من الأربعة لا غيرها، ثم له وإن عمل بالأول الانتقال إلى غيره بالكلية أو في المسائل بشرط أن لا يتتبع الرخص بأن يأخذ من كل مذهب بالأسهل منه فيفسق به على الأوجه.
    وهذا القيل هو الذي نميل إليه. والله أعلم.

      Current date/time is Fri Nov 24, 2017 1:01 am