وَيَسْتَفْتُونَكَ

تعلم فليس المرء يولد عالـمــا ... وليس أخو علم كمن هو جاهـل


    هل يجب إعلام الزوجة عند التعدد؟ وهل يجوز للزوجة أن تشترط على الزوج عدم التعدد و يثبت هذا في العقد؟ وهل في هذا خلاف؟

    Share

    Asmaa Mohammed
    Admin

    Posts : 393
    Join date : 2015-08-27
    Age : 1
    Location : cairo

    هل يجب إعلام الزوجة عند التعدد؟ وهل يجوز للزوجة أن تشترط على الزوج عدم التعدد و يثبت هذا في العقد؟ وهل في هذا خلاف؟

    Post by Asmaa Mohammed on Thu Feb 11, 2016 10:42 am

    الجواب:

    1- لا يجب على الرجل أعلام زوجته عند التعدد ولا قبله ولا بعده بلا خلاف يعرف.
    2- للمذاهب الأربعة تفصيلات واختلاف حول اشتراط شروطا في عقد النكاح، واتفقوا عموما على صحة الشروط التي تلائم مقتضى العقد، وعلى بطلان الشروط التي تنافي المقصود من الزواج أو تخالف أحكام الشريعة.
    وهذه ملخص المذاهب الأربعة في الشروط المتعلقة بالنكاح.

    1- مذهب الشافعية:

    أ- إن كان الشرط واقع في صلب العقد وكان هو شرط الخيار في النكاح بطل النكاح، وإن كان الشرط هو الخيار في المهر صح النكاح وفسد المهر ويرجع إلى مهر مثلها.
    ب- إن كان الشرط موافقا لمقتضى عقد النكاح كشرط النفقة صح النكاح.
    ج- إن كان الشرط لم يتعلق به غرض صحيح كشرط أن لا تأكل إلا كذا صح النكاح ولغا الشرط.
    د- إن كان الشرط يخالف مقتضى عقد النكاح ولم يخل بمقصود النكاح الأصلي وهو الاستمتاع كشرط أن لا يتزوج عليها غيرها أو كشرط أن لا ينفق عليها.. صح النكاح ولغا الشرط.
    هـ- إن كان الشرط يخل بمقصود النكاح الأصلي كشرط أن لا يطأها أو لا يستمتع بها أو كشرط أن يطلقها بعد مدة كذا لم يصح عقد النكاح. تحفة المحتاج 7/388.

    2- مذهب الحنفية: النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة فيصح النكاح ويلغو الشرط.( تبيين الحقائق 2/115).

    3- المالكية: كل ما وقع على شرط يناقض المقصود من النكاح، كأن وقع على شرط أن لا يقسم بينها وبين ضرتها في المبيت، أو على شرط أن يُؤثر عليها ضرتها، أو شرط أن نفقتها عليها أو على أبيها، أو أن لا ميراث بينهما، أو شرطت على الزوج أن ينفق على ولدها من غيره أو على أمها أو أختها، أو شرطت عليه أن أمرها بيدها، أو شرطت زوجة الصغير أو السفيه أو العبد أن نفقتها على الولي أو السيد فإن النكاح يفسخ في الجميع قبل الدخول، ويثبت بعده بمهر المثل، ويلغى الشرط.

    وخرج بـ" يناقض المقصود من النكاح" الشرط المكروه وهو ما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه كأن لا يتسرى عليها أو يتزوج عليها أو لا يخرجها من مكان كذا أو من بلدها فلا يفسخ قبل ولا بعد ولا يلزم الوفاء به وإنما يستحب وإنما كره لما فيه من التحجير وعن الجائز وهو ما يقتضيه العقد، ولو لم يذكره كحسن العشرة وإجراء النفقة فإن وجوده وعدمه سواء.( الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2/238).
    4- مذهب الحنابلة: إن كان الشرط تنتفع به المرأة ولا ينافي العقد كزيادة معلومة في مهرها أو في نفقتها الواجبة، أو اشتراط كون مهرها من نقد معين، أو تشترط عليه أن لا ينقلها من دارها أو بلدها أو أن لا يسافر بها، أو أن لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها، أو على أن ترضع ولدها الصغير، أو شرطت أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى، أو شرط لها طلاق ضرتها أو بيع أمته، فهذا النوع صحيح لازم للزوجة بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه.(كشاف القناع 5/91).

    وخلاصة جواب: هل يجوز للزوجة أن تشترط على الزوج عدم التعدد و يثبت هذا في عقد الزواج ويكون ملزما له؟.
    لا يحق للزوجة أن تشترط ذلك، وإن تم اشتراطه في صلب العقد فاختلفت فيه المذاهب:

    1- الذي نراه وهو مذهب الشافعية والحنفية: هو صحة النكاح، ويلغو الشرط المذكور.
    2- مذهب المالكية: لا ينفسخ به العقد لا قبل الدخول ولا بعده ولا يجب الوفاء به ولكن يستحب.
    3- مذهب الحنابلة يصح الشرط المذكور ويثبت لها الخيار في فسخ النكاح. والله أعلم.

      Current date/time is Sun Nov 19, 2017 12:16 am